عبد الله المرجاني

228

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

بغاها أو كادها بسوء أذابه اللّه تعالى كما يذوب الملح في الماء » « 1 » . وخرّج البخاري في صحيحه « 2 » ، من حديث سعد بن أبي وقاص ، عن النبي ، / صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « لا يكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء » . وعن محمد بن جابر بن عبد اللّه ، عن أبيه قال : قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، : « من أخاف أهل المدينة أخافه اللّه » « 3 » . وعن معقل بن يسار قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « المدينة مهاجري فيها مضجعي وفيها مبعثي ، حق على أمتي حفظ جيراني ما اجتنبوا الكبائر ومن حفظهم كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة ومن لم يحفظهم سقي من طينة الخبال » « 4 » . قيل للمزني « 5 » : ما طينة الخبال ؟ قال : عصارة أهل النار يعني الدم والقيح .

--> ( 1 ) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 305 وعزاه لابن ماجة والبزار ، وأخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار 2 / 52 وقال الهيثمي : قال البزار لا نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه ، وذكره المتقي في كنز العمال برقم ( 38123 ) وقال السيوطي رواه البزار عن ابن عمر وتفرد به عمرو بن دينار البصري وهو لين ، وأخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 335 عن عمر . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب من كاد أهل المدينة عن سعد برقم ( 1877 ) 2 / 271 ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 335 عن سعد . ( 3 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 393 عن جابر ، والبخاري في التاريخ الكبير 1 / 117 ، 3 / 186 ، والطبراني في الكبير 7 / 169 عن ابن خلاد . ( 4 ) أخرجه ابن عدي في الكامل 5 / 1762 عن معقل عن عائشة ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 310 وعزاه للطبراني عن معقل ، والمتقي في كنز العمال برقم ( 34885 ) وعزاه السيوطي للدارقطني بالافراد عن جابر ، وأخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 236 عن معقل بن يسار المزني . ( 5 ) المزني هو : معقل بن يسار ، كان ممن بايع تحت الشجرة ، مات بالبصرة في آخر خلافة معاوية . انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 1432 ، ابن حجر : التهذيب 10 / 235 .